الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

72

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الافراد ويمنع عن الانصراف بغيرها ، وفي المقام بعد كون هذه الأحكام الأربعة المذكورة هي الافراد التي ينصرف إليها الاطلاق فلا اطلاق للكلام . الثّالث : بانّ لام الجر في قوله في رواية محمد بن مسلم بعد قوله ( فلا توبة له المتقدمة ذكرها ) يقتضي نفي التّوبة عما يكون له ويكون بنفعه وأما كل ما يكون على ضرره أو لا يكون له نفع فيه ولا ضرر فلا تشمله الرّواية فلا تشمل ما يكون ضرر عليه كوجوب العبادات ، أو ما لا نفع له ولا ضرر فيه كطهارته واستشكل على كل هذه الايرادات بأنه اما كون الأحكام الأربعة المذكورة في الرّوايات قرينة على عدم قبول توبته بالنسبة إلى هذه الأحكام الأربعة . ففيه ان الاحكام الأربعة تكون مذكورة بنحو العطف ، وعدم قبول التوبة من جملة المذكورات فعدم قبول التوبة حكم في قبال باقي الأحكام المذكورة في الرّوايات فلا دلالة لها في علي كون غير عدم قبول التوبة من الأحكام المذكورة مختصة بمن لم يقبل توبته . وأما الانصراف بخصوص الأربعة المذكورة من باب كونها اظهر افراد المطلق . ففيه أوّلا : انه لا تكون الأحكام الأربعة اظهر الافراد وثانيا لا توجب هذه الأظهرية للانصراف . واما قوله عليه السّلام : في رواية محمد بن مسلم ( فلا توبة له ) تكون معنى لام الجرّ عدم كونه منتفعا بالتّوبة ان نفس التّوبة لا تكون له ومع عدم كون التوبة فلا اسلام له . وان منعت الملازمة بين عدم قبول توبته وبين عدم اسلامه ، ومعناه عدم قبول توبته وبقاء آثار الارتداد من العقوبة ومع هذا يقبل اسلامه والآثار المرتّبة على إسلامه فنقول بناء على هذا يمكن ان يقال بأن عدم قبول توبته لا ينافي مع قبول اسلامه فإذا اسلم يصير طاهرا ببركة الاسلام . لكنّ التفكيك مشكل لان معنى التوبة